السيد المرعشي
570
شرح إحقاق الحق
ولي الإمامة موسى الكاظم بعد أبيه فتتابع في حياته عهد الهادي ثم عهد الرشيد . واقتصر كما سيقتصر الأئمة من بعده على العلم وإمامة الدين ، دون أن يمدوا عينا أو فكرا إلى الخلافة الدنيوية ، ومع هذا حبس الرشيد الإمام الكاظم حتى سنة 183 . ثم أمر فأدخل الناس السجن ليروه ميتا . ليس به آثار قتل ، والشيعة يقولون : مات مسموما . وخلف الكاظم في الإمامة ابنه علي الرضا حتى إذا صار المأمون خليفة ولاه عهده على رغمه سنة 201 ، وأمر ابنه وبني العباس بمبايعته ، فصنعوا ، وزوجه من بنته أم حبيب في سنة 202 كما زوج ابنه محمدا الجواد بنته أم الفضل . إلا أن عليا الرضا مات سنة 203 فجأة مسموما في أكلة عنب كما يقولون في أثناء عودته في ركب المأمون من مرو إلى بغداد . وفي رحلة العودة هذه ، وفي ركب المأمون ذاته ، قتل وزيره الذي دبر له كل أمره ، الفضل بن سهل ، وكان شديد التشيع . ومنهم العارف الشيخ محيي الدين ابن العربي في " المناقب " المطبوع بآخر " وسيلة الخادم إلى المخدوم " للشيخ فضل الله الإصبهاني الآتي ( ص 296 ط قم ) قال : وعلى شجرة الطور ، والكتاب المسطور ، والبيت المعمور ، والسقف المرفوع ، والسر المستور ، والرق المنشور ، والبحر المسجور ، وآية النور ، كليم أيمن الإمامة ، منشأ الشرف والكرامة ، نور مصباح الأرواح ، جلاء زجاجة الأشباح ، ماء التخمير الأربعيني ، غاية معارج اليقيني ، إكسير فلزات العرفاء ، معيار نقود الأصفياء ، مركز الأئمة العلوية ، محور فلك المصطفوية ، الآمر للصور والأشكال بقبول الاصطبار والانتقال ، النور الأنور أبي إبراهيم موسى بن جعفر عليه صلوات الله الملك الأكبر . ومنهم الشيخ فضل الله بن روزبهان الإصبهاني في " وسيلة الخادم إلى المخدوم ، شرح صلوات چهارده معصوم " ( ص 195 ط قم ) قال :